محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
4
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُربَى } الشاهد بمناقبهم كتاب : ( ( ذخائر العقبى ) ) ( 1 ) , وعلى أصحابه حماة الإسلام , وليوث الصّدام , وهداة الأنام , وأهل المشاهد العظام , أهل مكّة والهجرتين , وطيبة والعقبتين , الذين أغناهم نصّ القرآن على فضلهم عن أخبار الآحاد والقياس , حيث قال تعالى [ في خطابهم ] ( 2 ) : { كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ } [ آل عمران : 110 ] . أما بعد : فإنّ الله لما اختار محمداً - صلى الله عليه وسلم - رسولاً أميناً , ومعلّماً مبيناً , واختار له ديناً قويماً , وهداه صراطاً مستقيماً , ارتضاه لجميع البشر إماماً , وجعله للشرائع النّبوية ختاماً , وأقسم في كتابه الكريم تبجيلاً [ له ] ( 3 ) وتعظيماً , فقال عزّ قائلاً كريماً : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِم حَرَجاً مِّمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسلِيماً } [ النساء : 65 ] ثم إنه عز وجل أثار أشواق
--> ( 1 ) كتاب ( ( ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ) ) لمحب الدين أحمد بن عبد الله الطبري المتوفى سنة ( 694 ه - ) طبع في مجلدين , وانظر ثناء المؤلف عليه في ( ( الإيثار ) ) : ( ص / 416 ) . ( 2 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) .